محمود طرشونة ( اعداد )
344
مائة ليلة وليلة
كانوا على باب الدار طرق الرّشيد وجعفر الباب فخرج إليهما الخدم وقالوا لهما : - من أنتما ؟ فأجابا : - نحن ضيفان وغريبان . فدخلوا إلى سيّدهم وأخبروه . فخرج لهما وفرح بهما ورحّب بهما وأدخلهما وأكرمهما ووضعهما في بيته ووضع لهما « صفرة » الطّعام وأخرج لهما ابنته بالإبريق « واليان » الذّهب والمنديل الحرير تصبّ عليهما الماء ، فبهت الملك من حسن الجارية ولم يقدر أن يأكل الطّعام من شدّة ما أصابه من العشق . فقال للوزير جعفر : [ 168 ] - أريد أن أجرّب إكرام هذا الرجل فأطلب منه ابنته لأتزوّجها وأدخل بها في هذه اللّيلة . فقال له الوزير : - يا سيّدي ، هذا لا يمكن ، لأنّه رجل كريم وأدخلنا منزله وكشفنا على حريمه من غير معرفة بنا . فقال له : - لا بدّ من ذلك . ثمّ إنّ علي الجزّار قال لهما : - تعشّيا يا ضيوف ولا تستحيا . وهذا على ما جئتما بعد فراغنا من تفريق الطّعام فسامحانا . فقالا له : - نطلب منك شيئا ولا تردّنا خائبين . فقال لهما : - ولو كان رقبتي ما رددتها عليكما . - أريد منك أن تزوّج هذا الرجل ابنتك « 2 » .
--> ( 2 ) بعد هذا الكلام في الأصل « يعني الملك والمتكلم الوزير » .